جارودي: الإسلام حي فلا تحنطوه

يوليو 8th, 2009 كتبها hassan نشر في , سياسة

 جارودي: الإسلام حي فلا تحنطوه

وحيد تاجا / 08-07-2009

المفكر الفرنسي
المفكر الفرنسي "روجيه جارودي"
"إن أقبح خطأ مميت بالنسبة إلى مستقبل الإسلام قد يكمن في الخلط بين الناموس الإلهي السرمدي، أي الشريعة، وبين الفقه، أي التشريع".
 
بهذه الحقيقة يؤكد المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي اعتقاده فيما قال إنه سبب ما لحق بالعالم المسلم من تخلف وانحطاط، مشددا على أن "تطبيق الشريعة أمر معاكس لهذا الخلط واللبس".

جارودي في حواره مع "مدارك" مؤخرا على هامش محاضراته بـ"مجمع الشيخ أحمد كفتارو" بدمشق حاول أن يقارب علل التقليد والبلادة العقلية التي تنفر من مجاراة العصر، مؤكدا أن المتصفين بها هم "مشكلة الإسلام"؛ لأنهم يدخلون إلى المستقبل رجوعا إلى الوراء، بأعين مثبتة على الماضي، معتمدين على تشدقات المفسرين بشأن المشكلات القانونية والفقهية التي كانت تطرح على عهد الأمويين والعباسيين.

ودعا جارودي المسلمين إلى ما نادى به محمد إقبال من قبل، وهو "عدم قراءة القرآن بعيون الموتى"، واصفا من يفعل ذلك بأنهم "أكلة الرماد، الذين بإصرارهم على تحنيط الإسلام الحي يقدمون أكبر الفائدة لأعداء العقيدة".

وفي الحوار أيضا تحدث جارودي عن مستقبل الإسلام ورؤيته له، وعن العلاقة بين العالم الإسلامي والغرب، وعما يسمى "النظام العالمي الجديد".

* بداية كيف ترى مستقبل العلاقة بين الإسلام والغرب؟

- برأيي يجب أن يكون الدين بمنأى عن أي شكل من أشكال الاستغلال والتعصب، خاصة الاستغلال السياسي، فمثلا إذا ذهبنا إلى البلاد اليهودية أو المسيحية أو المسلمة، فالذي يلفت انتباهك أولا هو عقيدة السيطرة.

هذه السيطرة إما أن تكون سياسية أو دينية، وفي معظم الأحيان دينية سياسية مختلطة، بعيدة كل البعد عن أي شكل من أشكال التسامح والتآخي والتصافي، مثال على ذلك إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل السابق، إنه يؤمن بالله والتوراة، الله العادل الذي لا يظلم، والتوراة هي كتابه المرشد إلى هذه العدالة، لكنه بعقيدة السيطرة الدينية والسياسية ينظر إلى تعاليم الله والتوراة على أنه -وبسبب تعاليمها وتوجيهاتها- يتحتم عليه وعلى اليهود كافة طرد كل الفلسطينيين وإبعادهم، أي أنه وبحسب تعاليمه لا يريد أن يكون هناك كنعانيون.

وهذا أيضا ينسحب على الكنيسة الكاثوليكية، خاصة فيما يتعلق بالبابا الحالي في الفاتيكان، إنه يحمل الإنجيل ويؤمن بتعاليم المسيح الداعية إلى المحبة والتسامح والنقاء، في الوقت ذاته الذي يكتب فيه ويلتزم بمعاهدة موقعة في أمريكا من نوع غريب وعجيب.

فقبل سنوات كنت أتلقى جائزة عن أعمالي في إيطاليا، وكان الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان زائرا هناك، وقد صرح ريجان لصحيفة إيطالية بأن لديه عقدا ومعاهدة مكتوبة بينه وبين البابا، معاهدة يلتزم بمقتضاها ريجان كرئيس لأمريكا بمحاربة الشيوعية في بولونيا، مقابل أن يحارب البابا اللاهوتية التي تتزايد في جنوب إفريقيا، هذا النوع من الاتفاقات يجري الآن بين الولايات المتحدة وأوروبا وبين بعض الدول التي تصف نفسها بالإسلامية.

الديموقراطية على الطريقة الغربية

* كيف تنظر إلى مسألة الديمقراطية في الغرب؟

- الديمقراطية تعني حكم الشعب بنفسه ولنفسه، وهذه الديمقراطية لم توجد أبدا حسب رأي "جان جاك روسو" المعتنق الرئيسي لنظرية الديمقراطية، والذي نادى بالثورة الفرنسية، ويرجع ذلك إلى التفاوت في الثروات الذي يجعل من المستحيل "تكوُّن إرادة جماعية"، وغياب الإيمان بقيم مطلقة تجعل الإنسان يحب ما عليه من واجبات بدلا من سيادة قانون الغاب.

ولعل من مفارقات الديمقراطية الغربية أن إعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية عام 1776 اعتبر أن البشر يولدون سواسية، وأن خالقهم قد حباهم بحقوق معينة لا مناص عنها، كحق الحياة وحق الحرية، ولكننا نجد أن الدستور المنبثق عن هذا الإعلان قد أبقى على العبودية ما يقارب القرن من الزمان بعد صدوره.

كذلك فإن إعلان حقوق الإنسان والمواطنة الصادر عن الثورة الفرنسية عام 1789 يؤكد أن جميع البشر يولدون ويعيشون أحرارا ومتساوين في الحقوق، وفي البندين 14 و 15 من هذا الإعلان نجد تحديدا مفاده أنه لا يحق التصويت إلا لأصحاب الأملاك وحدهم، وفي عام 1846 تم إقرار حق الانتخاب للجميع، ولكن فقط للرجال، أما نصف الأمة "وهن النساء" فقد كن على الهامش.

ولدينا مثال نمطي معهود في "إسرائيل"؛ فهي تقدم لنا على أنها مثال للديمقراطية، ولكن في كتاب "الطابع اليهودي لدولة إسرائيل" لمؤلفه Claud Klen، مدير معهد القانون المقارن في جامعة القدس العبرانية، يخبرنا أن القانون الذي أقره الكنيست عام 1970 حين تعرضه لتعريف اليهودي: "يعتبر يهوديا كل شخص مولود من أم يهودية، والذي يعتنق الملة اليهودية، أو الذي لا ينتمي إلى ديانة أخرى"، وهذا معيار عنصري، ومعيار ديني يقودنا بالتالي إلى عصر المحاكم الإسبانية التي كانت تلتزم حتما الدم والتحول إلى الكاثوليكية.

إن الديمقراطية على الطريقة الغربية ليست على الإطلاق حاجزا ضد الطغيان، فهتلر قد انتخب بصورة ديمقراطية من قِبَل 70% من الناخبين في واحدة من أعرق الديمقراطيات الغربية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية نجد أن الديمقراطيين والجمهوريين ليسوا سوى شقيق لحزب أوحد هو حزب المال، ولا يقسمهم سوى الرغبة في تملك السلطة.. إن الخدعة الأساسية التي تبرر كل الجرائم باسم "الديمقراطية" إنما تقوم على أساس من مطابقة ثقافية "لحرية السوق" مع "حرية الإنسان".

* أشرت إلى النظام العالمي الجديد وضرورة التصدي له.. كيف يمكن ذلك؟

- إن تعبير "نظام عالمي جديد" ليس كلمات تقال، إنه خطر حقيقي محدق بنا جميعا، ويجب علينا أن نعي هذا الخطر جيدا، إنه ليس خطرا موجها للدول الفقيرة فحسب، بل حتى الدول الأوروبية تعاني من نتائجه، وحسب إحصائيات الأمم المتحدة نرى أن أكثر من 80% من مصادر الثروات الطبيعية العالمية يسيطر عليها ما مجموعه أقل من 20%، هذا مؤشر أساسي للوضع الاقتصادي.

ثانيا وحسب ما تصدره "اليونيسيف" في نشراتها يلاحظ أن أكثر من أربعين مليون إنسان يموتون سنويا وغالبيتهم من الأطفال؛ وذلك إما بسبب الجوع أو أمراض سوء التغذية، أو نتيجة لبعض الأمراض التي يمكن أن تعالج ويشفى الإنسان منها بسهولة، وألفت إلى أن مجموع الأطفال الذين يموتون خلال يومين في الدول الفقيرة يعادل عدد ضحايا القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما؛ وهذا يعني أن الدول المتقدمة إذا أرادت الاستمرار بتقدمها، ف

المزيد


المالكي ومنع زيارة قبر صدام

يوليو 7th, 2009 كتبها hassan نشر في , سياسة

 

المالكي ومنع زيارة قبر صدام 
رأي القدس العربي

07/07/2009


 
يبدو ان السيد نوري المالكي رئيس الوزراء يخاف من الرئيس الراحل صدام حسين حتى وهو في قبره، فهذا هو التفسير الوحيد لقراره الذي اصدره يوم امس بمنع تنظيم زيارات الى قبره في مسقط رأسه في محافظة صلاح الدين شمال بغداد.
ومن المفارقة ان السيد المالكي يؤكد نبوءة الرئيس الراحل الواردة في سلسلة التحقيقات التي أجريت معه في معتقله من قبل احد عملاء مكتب التحقيقات الامريكية (اف. بي. آي) ونشرت اخيراً، وقال فيها، أي الرئيس صدام ‘ان شعبه سيحبه اكثر في المستقبل بعد ان يدرك انجازاته’.
السيد المالكي يستطيع ان يتصرف كأي ديكتاتور ويصدر قرارات غريبة ومستهجنة كهذه، ولكنه لن يستطيع قطعاً منع محبة الملايين من العراقيين لرئيسهم السابق الذي تتكشف مآثره يوماً بعد يوم، بالمقارنة مع الوضع المتدهور الذي وصل اليه العراق حالياً.
ارث الرئيس العراقي الراحل لا يمكن ان يحجبه قرار من قبل رئيس وزراء عاد الى العراق بفضل جيوش الاحتلال التي غزت بلاده، وقتلت اكثر من مليون من أبنائه، وشردت اربعة ملايين آخرين داخل العراق وفي دول الجوار، ومختلف أصقاع العالم.
العراقيون تعرضوا لأكبر خديعة في التاريخ من قبل حكامهم الجدد الذين وعدوهم بعراق جديد مزدهر آمن ينبثق من رحم الاحتلال الامريكي فجاءت النتائج كارثية بكل المقاييس، فالغالبية الساحقة من العراقيين ما زالت تعيش على الحصة الغذائية التي أقرها النظام السابق كوسيلة لمحاربة الحصار، اما عن انقطاع الكهرباء، وغياب امدادات الماء النقي، وانهيار الخدمات الطبية والتعليمية فحدث ولا حرج.
الرئيس صدام حسين لم يكن كاملاً، وارتكب اخطاء، او ارتكب بعض المقربين منه اخطاء، يتحمل هو مسؤوليتها باعتباره رأس النظام، ولكن العراقيين لا بد انهم يتذكرون الآن النصف المليء من كأسه الطافح بالأعمال المتميزة.
تكفي الاشارة الى ان العراق حقق قاعدة علمية ضخمة لم يكن لها مثيل في المنطقة بأسرها، وأوفد الآلاف من الطلاب الجامعيين من مختلف الطوائف والأعراق دون اي تمييز لتلقي العلم في أرقى الجامعات في العالم. ولا يفوتنا التنبيه الى ان العراق حصل في عام 1982 على جائزة اليونسكو بمناسبة قضائه على الأمية تماماً في البلاد.
نظام الرئيس صدام حسين رغم ديكتاتوريته حقق الأمان للعراقيين، وحــافظ علــى وحدة البلاد، وعزز مكانتها العربية والعالمية كقوة اقليمية عظمــى، وانحاز دائماً الى قضايا الحق، وعلى رأسها قضية فلسطين.
صحيح ان هناك شريحة من العراقيين قد تضررت بسبب بعض ممارسات أجهزته الأمنية، واضطر الكثير من العراقيين الى الهجرة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو، عما اذا كان هؤلاء الذين هربوا من بطش النظام السابق، مثلما يقولون قد عادوا الى ‘العراق الجديد’.. الاجابة قطعاً بالنفي وما حدث هو العكس تماماً، حيث انضم الى هؤلاء اكثر من مليونين آخرين، ولا نبالغ اذا قلنا ان معظم الذين عادوا الى العراق بعد احتلاله طمعاً في وظيفة او مركز مكافأة لهم على تعاونهم مع قــوات الاحتل

المزيد


العلمانية الملتحية

نوفمبر 29th, 2007 كتبها hassan نشر في , سياسة

 

العلمانية الملتحية

 

لقد مُنح الناس حريتهم في الغرب فاتجهوا إلى العلمنة الشاملة لأنهم وضعوها في كفة المقارنة مع المسيحية، ولو منح المواطن العربي حريته الكاملة في الاختيار لاتجه إلى التطبيق العملي لدينه بصورة حاسمة.

 

هل تتضمن الشريعة الإسلامية (التي تَجْمع بين عنصرَي المادة والروح) علمانيتَها الخاصة؟

مع أن العلمانية كتأمل أكاديمي فقدت ألَقها التقليدي بسطوة نموذج ما بعد الحداثة الذي يُعتبر امتدادا تطبيقيا لها، والذي كرس العلمنة كأسلوب حياة شامل وفي نفس الوقت أقصاها عن دائرة الاهتمام البحثي المعمق، بسبب عدم قدرتها على مواجهة المحاججة الإسلامية الرصينة، فقد عادت في السنوات الأخيرة إلى دائرة النقاش بعد الانتصارات المتتالية التي حققها التيار السياسي الإسلامي ـ خلال العشرية الأخيرة ـ في كل من مصر وفلسطين والمغرب وتركيا، ويعلم القارئ الكريم انه لو حظي الإسلام السياسي بنفس الفرص التي يحظى بها التيار العلماني لأحرز انتصارات كاسحة في جميع البلدان العربية. فضلا عن أن العلمنة في العالم العربي في غالبيتها غير مصرح بها إعلاميا حفاظا على أكبر قدر من الانتشار الشعبي لرموزها (مثلا: أحزاب "الاتحاد الاشتراكي" و"الحركة الشعبية"..، بل حتى "الاستقلال" ذاته، تقدم تصورات تشترك في عَلمَنةٍ مضمنة في برامجها الانتخابية أو تدبيرها للمؤسسات المنتخبة فيها).

أوروبا البداية..

لماذا نشأت العلمانية في أوروبا؟ الجواب الكلاسيكي يقول: بسبب طبيعة المسيحية التي تضع فصلا بين "ما لله وما لقيصر لقيصر"، وهذا في حد ذاته يخفي العيب الأكبر في المسيحية المحرَّفَة، المسيحية التي عجزت عن مجاراة التطور الأوروبي في مختلف المجالات، خصوصا أيام "الثورات الثلاث" في فرنسا وألمانيا وانجلترا، لقد تخلى الأوروبيون عنها ببساطة لأنهم وجدوا ثوبها يضيق عنهم بمرور الزمن.

رغم أن المقارنة ظالمة للمسيحية نفسها فلابد منها بسبب نزعة التفوق التي يميل الغرب إلى تقمصها:

يقدم الإسلام نفسه الديانة الأصيلة، ويقرر أن المسيحية مجرد مرحلة سابقة منه قبل مجيء الرسول الكريم محمد عليه الصلاة السلام بالشريعة الخاتمة. اليهودية الصحيحة ذاتها مرحلة أخرى سابقة عن المسيحية والإسلام كليهما. كلاهما ـ اليهودية والمسيحية ـ على طرفي نقيض في الموقف من التطبيق الواقعي ل

المزيد


الساسة السَّفَلة..

مايو 7th, 2007 كتبها hassan نشر في , سياسة

تصِلُ الإنتِلجِينْسيا المخلِصَة في العالم العربي الإسلامي إلى توقُّعٍ لا يخْلو من أملٍ حالم: الصنمُ الأمريكي بدأت شروخُه تتسع وعما قريبٍ يتداعى، الأمل على نُزوعِه إلى الاتكالية لا يخلو من بعض المنطقية بالنظر إلى أن وضعيةَ المجتمع الأمريكي داخليا ـ وحسبَ معطيات ميدانية كثيرة ـ تقدِّمُ صورةَ المدنيَةِ المتطورة التي قاربَ نجمُها على الأفُول، كثيرٌ من الدراسات الاجتماعية والاقتصادية، وحتى الجيولوجية ( الكوارث الطبيعية السِّتّ التي تهدد أمريكا)، تعزِّزُ هذا التوقع، وهذه المعلومات لم تعد تُصنَّفُ في خانة المعرفة النخبوية التي تحتكرها طبقة محدودة جدا من المفكرين والمتخصصين، بل بدأت تتجلى في صورة أزمات متلاحقة صامتة نوعا ما، ولكنها فاعلة ومؤثرة، وقد لا يكون من المبالغة القولُ أنها بدأت تثير في الأجواء الغربية نُذُرَ ظلام يقترب ليضع حدا لمدَنيَّة تُعتَبَرُ الأكثر طغيانا عبر التاريخ.
لعل هذا التوقع هو أَحد البواعث القليلة النادرة على التفاؤل في صحراء اليأس العربية الممتدة منذ انهيار الخلافة العثمانية حتى هذه الساعة، غير أن عصر الانتقاد اللاذع الذي درَج عليه عددٌ من الكتاب والإعلاميين في السنين الأخيرة، بعد انفتاح الأنظمة على مساحة أوسعََ من حرية الرأي، ربما يعوضُه في السنين القادمة مطالبُ ملحة داعيةٌ إلى تجاوب عملي ومحدد زمنيا مع مختلف مطالب الشعوب. وعوض انتقادات عبد الباري عطوان الساخطة وتعليقات رشيد نينِّي الساخرة ـ على سبيل المثال ـ ربما يتطور الأمر إلى تجييش وتهييج تدريجيين من قبل هؤلاء الإعلاميين، ورجال الفكر المخلصين، لشرائح الشعب القارئة والمشاهدة والمستمعة، لوضع الأنظمة أمام خيارات أكثر وضوحا ودقة وعملية.
لعلك تلاحظ ـ أيها القارئ الكريم ـ أن العالم منذ انهيار الاتحاد السوفييتي يزداد تموقعا في معسكرين اثنين متقابلين، في صراع رغما عن الأول واستقواءً من الثاني :
الأول:  يجمع شعوب المناطق العربية الإسلامية الساخطة وصفوف المعارضين المغتربين أو المحاصرين والمفكرين والعلماء  المرفوضين رسميا، إضافة إلى حركات المقاومة المسلحة في فلسطين والعراق، وكل الشرائح الذي تضفي على انتمائها نزعة أخلاقية لا تقبل النقاش. وهو معسكر يطابق في مقولاته بين القول والفعل الحياتي الممارساتي ولا يعتبر المعارضة مجرد مساحة زمنية مخصصة للحضور الإعلامي أو الأكاديمي بل يقدمها أسلوبَ حياة عامة قد يودي إلى السجون والمعتقلات أو المضايقات على أقل تقدير، وهو معسكر يرى في الغطرسة الأمريكية تحديا سيتم الانتصار عليه مهما طال الوقت.
الثاني: تتزعمه الإدارة الأمريكية بلا وكالة، محاطة بلفيف من الأنظمة الفاسدة والشركات النافذة ونخب من المفكرين والساسة السَّفَلَة المتْرَفين، والذين يتخذون من فكر

المزيد