أساليب وأفكار للثراء والنجاح (8) : كيف تصنع صورة الغنى .. ثم تحققها ؟!!
كتبهاhassan ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 14:33 م
أساليب وأفكار للثراء والنجاح (8) : كيف تصنع صورة الغنى .. ثم تحققها ؟!!
الأفكار الموضحة فى هذا الفصل قد تكون التطور الأهم بالنسبة لك.لأن صنع الصورة إذا تمسكنا به جيدا فهو فكرة فعالة بقوة.
لقد تحدثت فى مدينة أوهايو منذ عدة سنوات أمام عدد كبير من رجال الأعمال عندما استوقفنى فجأة رجل كبير فى السن من المستمعين بينما كنت أشرح مبدأ صناعة الصورة. لقد وقف و أخبر المستمعين أنه بلغ من العمر 65 عاما قبل أن يفهم هذه الفكرة. لقد ذكر أنه كان قد قرأ عنها، فكر بها، تحدث عنها، و لكنه لم يفهمها أبدا حتى بلغ 65 عاما.
لقد أردت أن أقترح - فى هذه اللحظة - أن تقرأ هذا الفصل عدة مرات، لأن معظم الناس يعيشون و يموتون و لا يفهمون أبدا المعنى الكامل لصناعة الصورة. و بالرغم من أننا قد ربطنا هذه الفكرة بالمال فى هذا الكتاب، إلا أننى أريدك أن تعلم أنه بمجرد أن تفهم تماما مبدأ صناعة الصورة، فسيصبح بإمكانك أن تستخدمه بفاعلية فى كل ما ترغب فيه.
لا يمكننى أن أخبرك عن الوقت المحدد الذى اكتسبت فيه فهم صناعة الصورة، و لكننى أستطيع إخبارك أن هذه الفكرة كان لها من التأثير العظيم على مثل أى فكرة أخرى تعلمتها.
معرفة صناعة الصورة تخلصك من المنافسة فى حياتك، عن طريق نقلك من الخطة التنافسية إلى الخطة الإبداعية. لذلك، فإنك ستفهم أن المنافسة الوحيدة التى يجب أن تخوضها فى الحقيقة هى مع جهلك.
هذه الفكرة تحمسنى أنا حقيقة. لكى أكون أكثر دقة، يجب أن أقول أن مشاركة هذه الفكرة معك تجعلنى أتحمس، لمعرفتى كيف يمكنها أن تحسن كل أوجه حياتك. أنا أحب بأمانة مشاهدة الناس و هم يكبرون أو يتحسنون عندما تسجل الأفكار الجديدة فى عقلهم.
و لكن قبل أن أكشف عن هذه الفكرة، حاول أن تفهم أن كل شخص يستخدم بالفعل صناعة الصورة ، و كل شخص يجب عليه ذلك.
فى الحقيقة؛ كل شيء جاء إليَّ قد جاء كنتيجة مباشرة لعملية صناعة الصورة. لذلك؛ إذا أدركت فقط النتائج التى حصلت عليها، فسوف تدرك أنك قد استخدمت بالفعل هذه الأداة العقلية العظيمة. فقط ألقِ نظرةً على النتائج التى يحصل عليها معظم الناس.
بوجه عام، فإن الواضح أنهم عندما يستخدمون قدرتهم فى صنع الصورة، فإنهم غالبا ما يستخدمونها بطريقة خاطئة.
الوزير و المزارع
قصة كنت قد سمعتها توضح هذه النقطة بشدة. منذ عدة سنوات، كان هناك وزير يقود عبر طريق ريفى بعيد، عندما صادف مزرعة جميلة جدا. المزرعة كانت فى وضع رائع جدا. السياج يحيط بها بعناية شديدة، المحصول كان كالشعاع الأخضر و حتى المنزل يقع فى الخلف بعيدا عن الطريق، و كان من الواضح بشدة أنه قد دهن حديثا بدهان أبيض جديد. كانت هناك شتلات رائعة من الورود تحيط بالمنزل وعلى جانبى الطريق الواسع المؤدى للمنزل من الطريق الرئيسى وبطوله. وفي صف أنيق بطول الطريق وعلى جانبيه، كان هناك صف مستقيم من الأشجار الخضراء الطويلة تصل فى صورة بديعة إلى السماء الزرقاء الصافية. الخضرة المحيطة بالمنزل كانت شديدة الاخضرار و كأفضل ما تكون الخضرة. فى الحقيقة، كان المشهد بأكمله مناسب تماما لكارت بريدى، لأنه كان شديد الروعة.
ثم نظر الوزير بعد ذلك عن يمينه إلى الجانب الآخر من الطريق. كانت المزرعة محروثة و الأرض سوداء بصورة لم يرها الوزير من قبل، و قد اندهش من كيفية حرث الأخدود بهذه الطريقة التى تجعل الخطوط مستقيمة بهذا الشكل. بعد ذلك بمسافة، استطاع الوزير أن يشاهد المزارع و هو يجلس فوق الجرار، يلبس قبعة من القش فوق رأسه، مرتديا حلة زرقاء قديمة. كان يبدو أن المزارع يتحرك باتجاه الطريق و هو يحرث الأرض. و حيث أن الوزير لم يكن فى عجلة من أمره، فقد أوقف سيارته على جانب الطريق و خرج منها و مشى باتجاه السور حتى وصل إليه ، ووقف هناك مستمتعا بالنسيم و أشعة الشمس الدافئة، و معجبا بجمال المزرعة و بقدرة المزارع على حرث هذه الخطوط المستقيمة.
وحيث أن المزارع يعمل باتجاه الطريق، فقد لا حظ وقوف الوزير عند السور . لذلك فقد أوقف الجرار و نزل منه و بدأ فى السير ببطء فى اتجاه الوزير. و عندما اقترب المزارع، ابتسم الوزير و رفع يده و حياه قائلا : " أيها الرجل الطيب، لقد حباك الله بمزرعة جميلة. "
توقف المزارع و أخرج منديلا قديما من جيبه بيده الكبيرة المجرحة الصلبة، ثم رفع يده و مسح العرق عن جبينه الذى أحرقته الشمس، و لم يقل أي كلمة بعد. ثم رفع يده الأخرى وأخذ قطعة القش الطويلة التى كانت تتحرك فى فمه أثناء سيره. وقف صامتا لدقيقة ينظر إلأى الوزير ثم تكلم. بصوت بطئ و قوى أعاد: "نعم أيها السيد المبجل، أنت محق. لقد حبانى الله بمزرعة جميلة، و لكنى كنت أود لو كنت قد رأيتها قبل أن تصبح بهذا الشكل".
تذكر أن " الصور " هى مشاهد عقلية مصنوعة من الأفكار، وروعة العقل تكمن فى أنه بإمكانه أن " يفكر ". بمعنى آخر، يستطيع أن يدخل فى الأفكار ويخلق الصور التى يختارها.
الآن، قم باللعب مع عقلك لبعض دقائق ويجب أن تدرك كيف يمكنك إبراز الصور أو المشاهد الواحدة تلو الأخرى على شاشة عقلك. هذا كما لو كنت تجلس بداخل جسدك فى مسرح كبير، وأنت الكاتب، المنتج، و المخرج لهذا الفيلم الذى تشاهده.
فى كتاب رائع قرأته منذ عدة سنوات بعنوان " علم الثراء " بقلم والاس.د.واتلز، أشار إلى : " مادة التفكير هذه هى التى تتخلل، تخترق، وتملأ الفراغات الداخلية للكون. " إنها حقيقة أن الأفكار تملئ كل مكان وأنه بإمكاننا الدخول فى مادة التفكير هذه بعقلنا و تكوين أى صورة نختارها.
يجب أن تدرك هذه الحقيقة الآن. كل شيء نفعله مسبوق بصورة. نحن نفكر أولاً لكى نصنع الصورة، ثم نقوم بالعمل.
بناء المقعد الأول
تخيل للحظة كيف تم بناء المقعد الأول. أنت تعلم أننا لم نكن نملك مقاعد عادة. أتخيل منذ بدأنا فى التحضر، وقد تعب الإنسان من الجلوس على الأرض. وأيا كان هذا الشخص، فقد بدأ غالبا فى التفكير، و بدأ فى رؤية الصورة بعقله. اعتقد أنه تخيل نفسه و هو يجلس على شيء و رجلاه متدليتان و ظهره مستقر على شيء ما. هذه الصورة أو الفكرة ظهرت له، لأنه تخيل أن هذا الوضع سيكون أكثر راحة فى الجلوس، و هو بالتأكيد أكثر راحة من الجلوس على الأرض.
ومنذ ظهور هذه الصورة لهذا الشخص، كان يفكر فيها عادة، حتى تكونت لديه الرغبة فى امتلاك هذا الشيء. هذه الرغبة حركت هذا الشخص للعمل، ومن خلال الصورة التى فى عقله، فقد بدأ فى صنع شيء خارج جسده - فى عالمه المادى - والذى كان كأقرب ما يكون نسخة مطابقة للصورة التى فى عقله. وعندما انتهى من هذا الشيء جلس عليه. لقد ترك رجله تتدلى وظهره يستلقى ووجده جيدا. ثم أطلق عليه اسم "الكرسى". كلمة " كرسى " هى رمز مطابق للصورة. وعندما ترى أو تسمع هذه الكلمة، فإن صورة الكرسى تظهر على شاشة عقلك.
منذ ذلك اليوم و للآن، قام الآخرون ببناء صور لكراسٍ أكثر راحة - كراسٍ مبطنة، كراسٍ يمكنها أن تنحنى. ثم جلس شخص ما بمفرده و بدأ يفكر و قام ببناء صورة عقلية لكرسى طويل جدا، و قام بصنع هذا الكرسى الطويل ووجده جيدا، و أطلق عليه اسم " الأريكة ".
هل تريد أن نواصل؟ شخص ما تعب من النوم تحت الأشجار و صنع صورة لسقفٍ فوق رأسه، و هكذا. من الكهف وحتى المنازل، لقد بنينا بالفعل العالم الذى نعيش فيه.
كولومبوس حلم بعالم جديد والآن يعيش عليه العديد من الناس.
الأخوان رايت تخيلونا و نحن ننتقل عبر الهواء وقدموا لنا مملكة جديدة.
صموئيل موريس تخيل نفسه و هو يعترض التيار الكهربى بواسطة أسلاك معدنية وقدم لنا التلغراف بشفرة موريس.
كوبرنيكوس تعدد العوالم و ها نحن هناك الآن.
خلال الأعوام الماضية، سجل التاريخ نتائج الإنجازات العظيمة.
فى الحقيقة، كل شيء تم إنجازه كان فى البداية - ولفترة - لا شيء سوى صورة فى عقل المنفذ. يجب أن تدرك الآن أنك أنت أيضا " المنفذ العقلى " لرغباتك الخاصة.
الذهاب إلى الأفلام
تخيل ذلك: جاك نيكولاس - أشهر لاعبى الجولف - يشرح أنه لا يدخل النادى حتى يحصل على صورة واضحة تماما على شاشته العقلية، توضح بالضبط كيف ستطير الكرة فى الهواء، كيف ستضرب الأرض و إلى أين ستتجه بعد ذلك. نيكولاس يطلق على ذلك " الذهاب إلى الفيلم " و قد أصبح محترفا لدرجة أنه قد أصبح معروفا على مستوى العالم، و قد حصل الآن على الشهرة والحظ.
فى جزء سابق، قد أشرت إلى مقولة والاس.د.واتلر " مادة التفكير هذه هى التى تتخلل، تخترق، و تملأ الفراغات الداخلية للكون ". فى الحقيقة، هناك مادة تفكير فى كل مكان حولك وبداخلك. يجب أن تدرك هذه الحقيقة وتستعملها الآن.
استخدمها لصنع صورة على شاشتك العقلية. تخيل نفسك فيها وأنت تمتلك بالفعل كمية المال التى تريدها، لتحصل على الأشياء التى تحتاجها، لتعيش بالأسلوب الذى اخترت أن تحيا به.
الازدهار الشخصي :
أنت الآن تستخدم القدرات العقلية التى يمتلكها كل فرد. إنها نفس القدرات العقلية التى يستخدمها كوبرنيكوس، بوذا ، وموريس الذين ذكرناهم سابقا.
ربما تكون قد بدأت فى التفكير بأن أشخاصاً مثل هؤلاء الذين ذكرناهم مختلفون عنك وعنى، و لكنى أريدك أن تعلم أن الفرق الوحيد بينك وبينهم أو بين أى شخص آخر هو فقط فى المظهر الخارجى و الإنجازات.
نحن جميعا نعيش فى أجسام مختلفة، و نستخدم جميعاً قدراتنا العقلية الأصلية بطرق مختلفة، و لكن تكويننا الأساسى واحد.
أنا مدرك تماما أن هناك العديد من الأساتذة و المتخصصين الذين يستطيعون إخبارك بأن ما قلته لك الآن هو كلام لا معنى له. و لكن مثل هؤلاء المنكرين موجودون دائما و هم - حسب رأيى - قليلون.
كل القادة الحقيقيين العظماء يوافقون تماما على ما شرحته حول مساواتك لكل الشخصيات العظيمة السابقة و الحالية.
نابليون هيل قضى معظم أوقات حياته يدرس حياة 500 شخص من الناجحين العظماء، وخلاصة دراسته المجهدة وكتاباته مجمعة فى كتابه الرائع " فكر و كن غنيا " : " ما يستطيع العقل تخيله و الإيمان به يمكن الوصول إليه ".
لا يؤمن الكثيرون بذلك، و لكن الذين يفعلون ذلك قد أثبتوه لأنفسهم.
لِم لا تثبت ذلك لنفسك الآن.
فقط ؛ قم الآن ببناء صورة الازدهار على شاشة عقلك وانظر لما سيحدث. تذكر أنه بغض النظر عن كيفية حدوث الأمور الصعبة، فإنه يجب عليك أن تحافظ على صورة الازدهار. غالبا ما ستمر بمجموعة من الأحداث والتى ستجعلك - لفترة - تقتنع تماما أنك تسير للخلف، و لكن المثابرة هى المفتاح. استمر فى المحافظة على صورة الثراء الشخصى، وتفهَّم أن ما يحدث لك هو ما يجب أن يحدث لتجعلك تستعد لاستقبال الخير الذى تستحقه.
" المثابرة " لقد خصص نابليون هيل فصلا كاملا فى كتابه "فكر و كن غنيا" عن المثابرة. لقد قال فى هذا الفصل: " ربما لا يوجد معنى بطولى آخر لكلمة المثابرة، ولكن العلامة المميزة تكمن فى طبيعة الشخص ". وقد أشار أيضا فى جزء آخر من نفس الفصل إلى أن الشيء الوحيد الذى يفصل بين توماس أديسون أو هنرى فورد و بين باقى الناس فى العالم هو المثابرة.
كل من هذين الرجلين العظماء كانت لديه صورة و لم يتركوا الفرصة لأي شخص أو لأي شيء أن يثنيهم - كانوا مثابرين.
أحدهما أضاء العالم، و الآخر وضع العالم على عجلات. و كلاهما بالطبع قد حصل على المكافأة المالية.
فى فصل سابق، شرحنا أن المال هو مكافأة على خدمة قدمت. هؤلاء الأشخاص قدموا خدمات عظيمة لملايين الناس ومكافأتهم كانت متناسبة مع الخدمات التى قدموها.
لذلك، قم ببناء صورة ثرائك الشخصية و كن مثابرا.
الطريق لتجسيد هذه الصورة سوف يتضح لك.
بوب بروكتر
alnafsy.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تنمية بشرية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























يوليو 16th, 2009 at 16 يوليو 2009 1:38 م
لن يعجبني
يوليو 16th, 2009 at 16 يوليو 2009 1:40 م
جميل جدا