بيجوفيتش.. المنارة المهملة في سماء الفكر الاسلامي الحديث
كتبهاhassan ، في 24 يونيو 2008 الساعة: 04:06 ص

لا زلت اعتقد إن المفكر المسلم علي عزت بيغوفيتش لم يأخذ حقه في الأوساط الفكرية الإسلامية، لن أتحدث عن كتابة الأخير: “هروبي إلى الحرية” على روعته وقيمته لأنني لم انته منه بعد، وسأفرد له مقالة في القادم من الأيام بحول الله، ولكني أعود إلى الكتاب الأسطورة: “الإسلام بين الشرق والغرب”، فهذا الكتاب لا يزال “مهملا” في الأوساط العلمية العربية والإسلامية، ولا اعلم لحد الآن هل هو مقرر في أي من الجامعات العربية أم لا، ولكن أود التنبيه إلى انه من بين الكتب التي يجب على أي طالب علم أو مثقف عربي أن يطلع على محتواه، والأسلوب الرائع والعميق الذي كتب به يعتبر تحديا كبيرا “للكسالى” من المثقفين، غير انه يمثل لكل جاد باحث عن الحقيقة منارا مشعا، انه باختصار كتاب يغير الإنسان. ومع ان الكتاب خاطب العقل الأوروبي “العلماني” “المادي” “الحداثي”، فإن ما طرأ على العقل العربي من تقمص للتفكير الغربي يجعله مخاطبا بالتبعية لهذا الكتاب.
“الإسلام بين الشرق والغرب” مؤلف غير قابل للاختصار، (بل يكاد يقدم خلاصة الفكر البشري عبر العصور) وعلى هذا فهو يؤخذ كله او يترك كله، ولكني أشير الى انه مدار أفكاره يتمحور حول التالي:
إذا كانت المسيحية تشريعا روحانيا خالصا صرفا لا يهتم بالعوارض المادية، واليهودية اتجهت إلى الممارسات المادية الخالصة، فإن الإسلام مادة وروح في آن واحد، دين ودنيا لا يستقيم أي منهما إلا بالآخر.
لا يطرح الكاتب أفكاره ببساطة ولا استغباء ولا تعالٍ ولا تعجل، يخاطب العقل البشري الباحث عن الحقيقة المجردة، يخاطب العقل الغربي الذي سلبته المادة فوضع المسيحية (المحرفة) في زاوية منسية وانطلق مع العالم في رحلة تسودها الأفكار المادية (اليهودية حاليا هي من يقود العالم إيديولوجية وممارسة ولو في خفاء)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















