كيف تحدد هدفك في الحيــاة                                             اترك اعمالك تتحدث عنك.. واسكت                             صيف ذكي جدا.. اكتشف ذكاء طفلك                         الذكاءات المتعددة لدى الطفل                         تعلم الاسعافات الاوليــــة                          تعلــــــم اكسيل اون لاين                         تصفح مجلة الارشاد النفسي                                    فيديو.. كيف تنظم وقتك                       ماذا تعرف عن علم النفس العصبي                          

الصيف.. وطقس الهروب الكبير

كتبها hassan ، في 14 يوليو 2009 الساعة: 00:10 ص

 

في ظل تحولات عميقة

الصيف.. وطقس الهروب الكبير

سعيد أبو معلا

 
Image
لا مهرب سوى البحر في الصيف

لا يمكن لنا أن نستمع لأغاني السيدة فيروز ثم لا نقع في غرام هذه الأغاني، غرام مبعثه الزمان والمكان اللذين جاءت الأغنية منهما، وهو ما يدفع بالمستمع إلى مزيد من التمني تارة والترحم تارة أخرى.

لا يحصل ذلك غالبا من منطلق مفهوم "الزمن الجميل" المفترض، والذي هو زمن خيالي وغير حقيقي، لكن من باب أن الأغنية تفتح أبوابا كثيرة وكبيرة للتأويل والمقارنة.

يحدث هذا عندما نستمع في أيامنا هذه مثلا إلى أغنية "صيف.. يا صيف"، فلوهلة أولى نعتقد أن فيروز تشتكي من هذا الصيف ومن أحوالنا فيه، ومن حجم التغييرات التي نعيشها، لكننا عندما ندخل جو الأغنية نجدها مليئة بالخير والأمل والثمر، نتلهى بكل ذلك على أمل أن تدخلنا نصال الخير التي تتشبع الأغنية فيها، ومن ثم نقلب الصفحة لنتأمل مشهد الصيف في يومياتنا.

احتباسان

الصيف الفيروزي عبارة عن حلم بالعودة، وحالة مليئة بالفرح والمتعة، وشمس تحرض على البهجة، وكروم من عنب وزيتون.. إلخ من مشهد كبير ترسمه الأغنية، مشهد يبدو قرويا ودافئا وحميميا.

لكن ماذا عن مشهد الصيف في يومنا الحار جدا والمشبع بالرطوبة الثقيلة والمشبعة بالملح؟

صيفنا مغاير لأغنية فيروز حتما، ليس بفعل الفرق الزمني بين الأغنية ولحظتنا المعاصرة فقط، بل لأن الصيف اختلف عميقا، بدءا من حرارته التي تصبها الشمس علينا بفعل احتباس حراري، العالم كله شركاء في نصيب الأذى منه، ووصولا بتفاصيل حياتنا التي أخذت تقترن مجرياتها بالإجازة والتصييف والسفر بشكل غير مسبوق، وهي قضايا أصبحت جزءا لا يتجزأ من الصيف وعيش تفاصيله، وهو ما أصبح يحتاج لإعداد العدة والكثير من التحضيرات، وهو ما يتطلب مزيدا من الالتزامات المالية التي تطول ولا تقصر.

يأتي ذلك رغم أن "احتباسا ماليا" يترافق مع الاحتباس الحراري -بحسب توصيف الزميلة "أمينة خيري"- وهو ما يقود إلى الحد من سقف طموحات المواطنين من فصلهم الذي خصصوه للراحة والترفيه والاستمتاع والهروب من ضغوط الحياة الثقيلة، وهذا معطى حديث يعمل على قمع طموحات الناس ولجمها، كون الواقع الاقتصادي المتردي في ظل ارتفاع أسعار مواد أساسية ترفض الانخفاض مهما كانت تحولات السوق تجعل الصيف هنا يتحول إلى كابوس حقيقي، أو هكذا يفترض أن يكون.

تسليم الذات

لكن السبب ذاته نراه عاملا معمقا ومكرسا لفكرة التصييف والتعامل المغاير مع هذا الصيف، فالبشر يحتاجون دوما إلى شيء ما يرتمون فيه، يري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشروع عملاق يزود اوروبا بالطاقة الشمسية

كتبها hassan ، في 14 يوليو 2009 الساعة: 00:02 ص

 

مشروع عملاق يزود اوروبا بالطاقة الشمسية

عن بي بي سي العربية

وقعت 12 شركة اوروبية الاثنين اتفاقا اوليا لبناء مشروع عملاق بتكلفة تقدر بـ400 مليار يورو او ما يوازي 560 مليار دولار لبناء شبكة ضخمة لمحطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الشرق الاوسط لتزويد اوروبا بالطاقة.

مطة توليد طاقة

المشروع سيأمن 15% من احتياجات اوروبا من الطاقة

 

وقال كونسرتيوم الشركات، التي وقعت على الاتفاق في مدينة ميونخ الالمانية، ان المشروع سيأمن 15% من احتياجات اوروبا من الطاقة بحلول عام 2050.

ويضم الكونسرتيوم شركات عملاقة مثل شركة سيمنز وشركة ايه بي بي عملاقي الصناعات الهندسية، وشركتي الطاقة الالمانيتين العملاقتين ايون، وآر دبليو اي، اضافة الى مؤسسات مالية مثل بنك دويتش.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيران تستنسخ أول عجل في الشرق الأوسط

كتبها hassan ، في 12 يوليو 2009 الساعة: 19:00 م

 

إيران تستنسخ أول عجل في الشرق الأوسط

 

عجل مستنسخ

أعلنت إيران فيما قبل عن استنساخ نعجة ومعزة

صار علماء إيرانيون الأوائل في منطقة الشرق الأوسط تمكنوا من استنساخ عجل، في إطار بحوث الخلايا الجذعية.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حارس أميركي في غوانتنامو يعتنق الإسلام

كتبها hassan ، في 12 يوليو 2009 الساعة: 18:55 م

 

حارس أميركي في غوانتنامو يعتنق الإسلام  

تيموثي هولبروكس جندي أميركي أعطيت له الأوامر لحراسة السجناء في معتقل غوانتانامو، لم يستمر في عمله طويلا حتى اعتنق الإسلام لاكتشافه تعاليم الإسلام السمحة فتحول من حارس للسجناء إلى الحرص على حفظ القرآن والصلاة في المساجد. 
تقرير ناصر الحسيني من ولاية أريزو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كنيسة أميركية ترفع لافتة معادية للإسلام

كتبها hassan ، في 12 يوليو 2009 الساعة: 18:52 م

 

كنيسة أميركية ترفع لافتة معادية للإسلام    
 

 

 

 

 

 

اللافتة التي وضعتها الكنيسة (أميركا إن أرابيك)

نظم أميركيون مسلمون ومسيحيون ويهود احتجاجات أمام مقر كنيسة أميركية وضعت لافتة معادية للإسلام، وطالبت منظمة إسلامية أميركية بمنحها الفرصة للحديث عن الإسلام في الكنيسة.

 

جاء ذلك بعدما أقدمت كنيسة بمدينة غينسفيل بولاية فلوريدا على رفع لافتة كتبت عليها عبارة "الإسلام من الشيطان" في موقع بارز أمام مقرها.

 

 

وفي تصريح لمحطة "أي.بي.سي 20" الإذاعية، قال تيري جونز راعي مركز اليمامة للتواصل العالمي الذي وضع اللافتة إن هذه الخطوة جاءت بسبب "نمو هائل للإسلام في الوقت الحالي، وهو دين عنيف وعدواني ولا علاقة بينه وبين الحقيقة الموجودة في الكتاب المقدس".

 

 

وردا على هذا الموقف تجمع عدد من الأميركيين احتجاجا أمام مقر الكنيسة يوم الأربعاء الماضي رفعوا خلاله شعارات تطالب بالاحترام المتبادل بين الأديان ولافتات تحض على ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجهاد “تدرس” المشاركة بانتخابات فلسطين المقبلة

كتبها hassan ، في 12 يوليو 2009 الساعة: 18:51 م

 

في تطور نوعي لمواقف الحركة

الجهاد "تدرس" المشاركة بانتخابات فلسطين المقبلة

محمد الصواف

 
رمضان شل
رمضان شلح

 غزة – في تطور نوعي في مواقف الحركة من المشاركة السياسية ، كشف القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أبو عبد الله الحرازين عن أن الحركة تدرس المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة في حال توافق طرفا الأزمة الداخلية الفلسطينية ( حركتا فتح وحماس) على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية

غير أنه استبعد مشاركة حركته في أية حكومة يمكن أن تتمخض عن اتفاق بين فتح وحماس خلال الجولة السابعة للحوار الفلسطيني المزمع عقدها في القاهرة في الخامس والعشرين من شهر يوليو الجاري.

وقال الحرازين في تصريحات خاصة لإسلام أون لاين.نت إن حركة الجهاد الإسلامي سوف تعيد النظر في مسألة رفضها المشاركة في العملية السياسية وأنها ستدرس المشاركة في الانتخابات المقبلة " إذا توصلت حركتا فتح وحماس إلي اتفاق بشأن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية".

طالع:

"المصلحة العامة"

وأوضح أن الحركة تدرس المشاركة في الانتخابات المقبلة من منطلق المصلحة العامة ، ولم يدل بمزيد من التفاصيل عن موقفها الجديد من المشاركة السياسية. ولم يتسن على الفور الحصول على ردود فعل في هذا الشأن.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الخلافات السنية الشيعية

كتبها hassan ، في 8 يوليو 2009 الساعة: 20:15 م

 

 

 

 

في الخلافات السنية الشيعية

     
حمزة منصور
 

 

 

 

 


لم تعد المسألة الطائفية وتجلياتها الحالية والمتمثلة بشكل أساسي في حالة التمايز والخلاف الحادين بين السنة والشيعة (أو جمهور عريض من السنة وجمهور عريض من الشيعة) أمرا يمكن التغاضي عنه وتأجيل البحث فيه، بحجة تعقيد المسألة أو التعذر بالحكمة أو خشية الإرهاب الفكري وقلة البحث الموضوعي اليوم في هذه المسألة التي تداخلت فيها عناصر السياسة الضاغطة، والفكر العقدي والفقهي، والأوضاع القومية والاجتماعية في أقطار متعددة.

 

هذا الأمر جعل من الصعب معه الاتفاق على تحليل وتفكيك لهذه المسألة بما يساهم في تفادي إرهاصات لغد مرعب مفتوح على احتمالات في منتهى الخطورة، إذا لم يتم إبعاد تأثير الأجندات الخارجية، والنظرات المحدودة الأفق، عن هذه الساحة، والتعامل مع جوانب المسألة بطريقة منهجية وعلمية ومن أصحاب القضية أنفسهم.

 

"
لم تجد قضية الخلاف السني الشيعي ما يكفي من الجهد الفكري والسياسي والإعلامي لوضعها في نصابها، وتدارك أبعادها, ودون أن تحدد الأطراف المختلفة المعنية مباشرة بالأمر ما الذي تهدف إليه؟ وما الذي تخشاه؟ 
"

 

لقد كان تفجر الخلاف السني الشيعي في العالم الإسلامي في العقد الأخير على نحو أخذ الحركات الإسلامية والعلماء والمفكرين والسياسيين الملتزمين على حين غرة -إلى حد ما-، فرغم أن ظهور المذاهب الإسلامية المختلفة، ورؤاها المتباينة واجتهاداتها المتنوعة، تعود إلى فترة صدر الإسلام، وأن التباينات المذهبية كانت على الدوام حاضرة في الواقع الإسلامي والعربي، فإن ما طرأ في الآونة الأخيرة هو أن هذه المسألة طفت على السطح كقضية ملحة في الواقع السياسي بل وفي حياة الناس العاديين، وأصبحت نتائجها تتبدى في الساحة السياسية والأحداث اليومية، بحيث تكاد أن تستحوذ على موقع الصدارة في التأثير في المشهد السياسي، وأصبح هذا الإشكال الداخلي في جسم الأمة يزاحم التناقض مع المشاريع الزاحفة من خارج الإطار العام للأمة، كل ذلك دون أن تجد هذه القضية ما يكفي من الجهد الفكري والسياسي والإعلامي لوضعها في نصابها، وتدارك أبعادها, ودون أن تحدد الأطراف المختلفة المعنية مباشرة بالأمر ما الذي تهدف إليه؟ وما الذي تخشاه؟

إن دخول عوامل السياسة الساخنة، والمشاريع السياسية الكبرى، والطموحات السياسية بمستوياتها المختلفة، على خط استغلال الخلافات الفكرية والعقدية والقومية هو الذي يخرج هذه التباينات والاختلافات عن المسارات المنطقية لفهمها والتعاطي معها، ففي الخلاف السني الشيعي الحالي يبدو أن المسألة قد أفلتت من أيدي أرباب الأمر، ممن تعنيهم فعلا مسائل الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة، وأصبحت مقاليد الأمور أو الكثير منها بأيدي قوى علمانية وأحيانا غير مسلمة، وجهات سياسية لا يمكننا أن نتصور أن الموقف من الصحابة الكرام وآل البيت عليهم السلام أو الموقف من الكتاب والسنة ومختلف قضايا الخلاف المذهبي يمكن أن تعنيها من قريب أو من بعيد.

وهذا يدل بالضرورة على أن المسألة تخرج عن سياقاتها المنطقية إلى استغلال وتوظيف سياسي، يستخدم هذه المسائل وقودا ومحركا لأهداف أخرى، ربما تتناقض مع منطلقات الفريقين المختلفين، وذلك جريا على عادة السياسة في الاتكاء على إيمان وأحلام وتطلعات الجمهور، للقفز منها إلى مصالح وأهداف أخرى، فيحدث الخلط بين ما هو اجتهاد سياسي ظرفي، مثل واقعة انتخابات أو تعيين واختيار حكومة أو إدارة، وبين ما هو مذهبي، دون رابط واضح من برامج ومشاريع تسوغ هذا الربط، وقد لا يشكل هذا الأمر قضية توجب التوقف عندها، لو أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خمس سنوات سجنا للشاب مامي بتهمة اجبار صديقته على الاجهاض

كتبها hassan ، في 8 يوليو 2009 الساعة: 20:06 م

 

عن بي بي سي العربية

الشاب مامي

اعرب مامي عن "ندمه" خلال المحاكمة

 

حكمت محكمة فرنسية اليوم الجمعة على مغني الراي الجزائري الشهير الشاب مامي بالسجن خمس سنوات بتهمة اجبار صديقته السابقة على الاجهاض بالقوة.

وجاءت هذه العقوبة اخف من عقوبة السجن سبع سنوات التي طالب بها الادعاء العام، ومن العقوبة القصوى وهي عشر سنوات.

وحكم أيضا على وكيل اعماله السابق ميشيل ليفي الذي اعتبرته المحكمة الجنائية في ضاحية بوبينيي الباريسية "المنظم والمحرض" في هذه التهم بالسجن اربع سنوات.

وعقب النطق بالحكم، اقتاد رجال الشرطة الفنان الجزائري الى خارج المحكمة.

وقررت المحكمة ابقاء الشاب مامي، واسمه الحقيقي محمد خليفاتي، في سجن لا سانتيه في باريس، والذي اعتقل فيه منذ عودته الى فرنسا الاثنين بعد ان قضى عامين في الجزائر.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جارودي: الإسلام حي فلا تحنطوه

كتبها hassan ، في 8 يوليو 2009 الساعة: 19:59 م

 جارودي: الإسلام حي فلا تحنطوه

وحيد تاجا / 08-07-2009

المفكر الفرنسي
المفكر الفرنسي "روجيه جارودي"
"إن أقبح خطأ مميت بالنسبة إلى مستقبل الإسلام قد يكمن في الخلط بين الناموس الإلهي السرمدي، أي الشريعة، وبين الفقه، أي التشريع".
 
بهذه الحقيقة يؤكد المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي اعتقاده فيما قال إنه سبب ما لحق بالعالم المسلم من تخلف وانحطاط، مشددا على أن "تطبيق الشريعة أمر معاكس لهذا الخلط واللبس".

جارودي في حواره مع "مدارك" مؤخرا على هامش محاضراته بـ"مجمع الشيخ أحمد كفتارو" بدمشق حاول أن يقارب علل التقليد والبلادة العقلية التي تنفر من مجاراة العصر، مؤكدا أن المتصفين بها هم "مشكلة الإسلام"؛ لأنهم يدخلون إلى المستقبل رجوعا إلى الوراء، بأعين مثبتة على الماضي، معتمدين على تشدقات المفسرين بشأن المشكلات القانونية والفقهية التي كانت تطرح على عهد الأمويين والعباسيين.

ودعا جارودي المسلمين إلى ما نادى به محمد إقبال من قبل، وهو "عدم قراءة القرآن بعيون الموتى"، واصفا من يفعل ذلك بأنهم "أكلة الرماد، الذين بإصرارهم على تحنيط الإسلام الحي يقدمون أكبر الفائدة لأعداء العقيدة".

وفي الحوار أيضا تحدث جارودي عن مستقبل الإسلام ورؤيته له، وعن العلاقة بين العالم الإسلامي والغرب، وعما يسمى "النظام العالمي الجديد".

* بداية كيف ترى مستقبل العلاقة بين الإسلام والغرب؟

- برأيي يجب أن يكون الدين بمنأى عن أي شكل من أشكال الاستغلال والتعصب، خاصة الاستغلال السياسي، فمثلا إذا ذهبنا إلى البلاد اليهودية أو المسيحية أو المسلمة، فالذي يلفت انتباهك أولا هو عقيدة السيطرة.

هذه السيطرة إما أن تكون سياسية أو دينية، وفي معظم الأحيان دينية سياسية مختلطة، بعيدة كل البعد عن أي شكل من أشكال التسامح والتآخي والتصافي، مثال على ذلك إيهود أولمرت رئيس وزراء إسرائيل السابق، إنه يؤمن بالله والتوراة، الله العادل الذي لا يظلم، والتوراة هي كتابه المرشد إلى هذه العدالة، لكنه بعقيدة السيطرة الدينية والسياسية ينظر إلى تعاليم الله والتوراة على أنه -وبسبب تعاليمها وتوجيهاتها- يتحتم عليه وعلى اليهود كافة طرد كل الفلسطينيين وإبعادهم، أي أنه وبحسب تعاليمه لا يريد أن يكون هناك كنعانيون.

وهذا أيضا ينسحب على الكنيسة الكاثوليكية، خاصة فيما يتعلق بالبابا الحالي في الفاتيكان، إنه يحمل الإنجيل ويؤمن بتعاليم المسيح الداعية إلى المحبة والتسامح والنقاء، في الوقت ذاته الذي يكتب فيه ويلتزم بمعاهدة موقعة في أمريكا من نوع غريب وعجيب.

فقبل سنوات كنت أتلقى جائزة عن أعمالي في إيطاليا، وكان الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان زائرا هناك، وقد صرح ريجان لصحيفة إيطالية بأن لديه عقدا ومعاهدة مكتوبة بينه وبين البابا، معاهدة يلتزم بمقتضاها ريجان كرئيس لأمريكا بمحاربة الشيوعية في بولونيا، مقابل أن يحارب البابا اللاهوتية التي تتزايد في جنوب إفريقيا، هذا النوع من الاتفاقات يجري الآن بين الولايات المتحدة وأوروبا وبين بعض الدول التي تصف نفسها بالإسلامية.

الديموقراطية على الطريقة الغربية

* كيف تنظر إلى مسألة الديمقراطية في الغرب؟

- الديمقراطية تعني حكم الشعب بنفسه ولنفسه، وهذه الديمقراطية لم توجد أبدا حسب رأي "جان جاك روسو" المعتنق الرئيسي لنظرية الديمقراطية، والذي نادى بالثورة الفرنسية، ويرجع ذلك إلى التفاوت في الثروات الذي يجعل من المستحيل "تكوُّن إرادة جماعية"، وغياب الإيمان بقيم مطلقة تجعل الإنسان يحب ما عليه من واجبات بدلا من سيادة قانون الغاب.

ولعل من مفارقات الديمقراطية الغربية أن إعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية عام 1776 اعتبر أن البشر يولدون سواسية، وأن خالقهم قد حباهم بحقوق معينة لا مناص عنها، كحق الحياة وحق الحرية، ولكننا نجد أن الدستور المنبثق عن هذا الإعلان قد أبقى على العبودية ما يقارب القرن من الزمان بعد صدوره.

كذلك فإن إعلان حقوق الإنسان والمواطنة الصادر عن الثورة الفرنسية عام 1789 يؤكد أن جميع البشر يولدون ويعيشون أحرارا ومتساوين في الحقوق، وفي البندين 14 و 15 من هذا الإعلان نجد تحديدا مفاده أنه لا يحق التصويت إلا لأصحاب الأملاك وحدهم، وفي عام 1846 تم إقرار حق الانتخاب للجميع، ولكن فقط للرجال، أما نصف الأمة "وهن النساء" فقد كن على الهامش.

ولدينا مثال نمطي معهود في "إسرائيل"؛ فهي تقدم لنا على أنها مثال للديمقراطية، ولكن في كتاب "الطابع اليهودي لدولة إسرائيل" لمؤلفه Claud Klen، مدير معهد القانون المقارن في جامعة القدس العبرانية، يخبرنا أن القانون الذي أقره الكنيست عام 1970 حين تعرضه لتعريف اليهودي: "يعتبر يهوديا كل شخص مولود من أم يهودية، والذي يعتنق الملة اليهودية، أو الذي لا ينتمي إلى ديانة أخرى"، وهذا معيار عنصري، ومعيار ديني يقودنا بالتالي إلى عصر المحاكم الإسبانية التي كانت تلتزم حتما الدم والتحول إلى الكاثوليكية.

إن الديمقراطية على الطريقة الغربية ليست على الإطلاق حاجزا ضد الطغيان، فهتلر قد انتخب بصورة ديمقراطية من قِبَل 70% من الناخبين في واحدة من أعرق الديمقراطيات الغربية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية نجد أن الديمقراطيين والجمهوريين ليسوا سوى شقيق لحزب أوحد هو حزب المال، ولا يقسمهم سوى الرغبة في تملك السلطة.. إن الخدعة الأساسية التي تبرر كل الجرائم باسم "الديمقراطية" إنما تقوم على أساس من مطابقة ثقافية "لحرية السوق" مع "حرية الإنسان".

* أشرت إلى النظام العالمي الجديد وضرورة التصدي له.. كيف يمكن ذلك؟

- إن تعبير "نظام عالمي جديد" ليس كلمات تقال، إنه خطر حقيقي محدق بنا جميعا، ويجب علينا أن نعي هذا الخطر جيدا، إنه ليس خطرا موجها للدول الفقيرة فحسب، بل حتى الدول الأوروبية تعاني من نتائجه، وحسب إحصائيات الأمم المتحدة نرى أن أكثر من 80% من مصادر الثروات الطبيعية العالمية يسيطر عليها ما مجموعه أقل من 20%، هذا مؤشر أساسي للوضع الاقتصادي.

ثانيا وحسب ما تصدره "اليونيسيف" في نشراتها يلاحظ أن أكثر من أربعين مليون إنسان يموتون سنويا وغالبيتهم من الأطفال؛ وذلك إما بسبب الجوع أو أمراض سوء التغذية، أو نتيجة لبعض الأمراض التي يمكن أن تعالج ويشفى الإنسان منها بسهولة، وألفت إلى أن مجموع الأطفال الذين يموتون خلال يومين في الدول الفقيرة يعادل عدد ضحايا القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما؛ وهذا يعني أن الدول المتقدمة إذا أرادت الاستمرار بتقدمها، ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجنرال دايتون يكشف تفاصيل مهمته

كتبها hassan ، في 7 يوليو 2009 الساعة: 18:30 م

 

كيث دايتون يكشف تفاصيل مهمته بالأراضي الفلسطينية *

الجنرال. كيث دايتون

 
Image
الجنرال كيث دايتون

هذا النص نسخة طبق الأصل لخطاب الجنرال كيث دايتون الذي ألقاه في ندوة SOREF التابعة لمعهد واشنطن في 7 أيار/مايو 2009، تحت عنوان (السلام من خلال الأمن.. الدور الأمريكي في تطوير قوات أمن السلطة الفلسطينية). ويتولى الجنرال دايتون حالياً منصب المنسق الأمني الأمريكي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وقد شغل هذا المنصب منذ العام 2005. ووافق حديثاً على تمديد بقائه على رأس عمله لعامين آخرين.

وفيما يلي النص الكامل لهذا الخطاب.

ليَ الشرف أن أحظى بفرصة التحدث أمام هذا الحضور المتميز. اسمي كيث دايتون، وأنا أتولى رئاسة فريق صغير من الضباط الأمريكيين والكنديين والبريطانيين والأتراك أرسل إلى الشرق الأوسط للمساعدة على إدخال  بعض التنظيم على قوات أمن السلطة الفلسطينية. يطلق على هذه المجموعة اسم فريق التنسيق الأمني الأمريكي، واختصاراً (USSC). لكننا في الواقع نشكل جهدا دوليا مشتركا. جميع أعضاء الفريق يتحدث بالإنجليزية، مع تفاوت بسيط في اللكنة.

وآمل في هذه الأمسية أن أشارككم في أفكاري حول المواضيع التالية: السلام من خلال الأمن، ودور أمريكا في بناء قوات أمن السلطة الفلسطينية. ولكن تذكروا، وأنا أواصل كلامي، بأن أمريكا ليست وحدها، بل أيضاً معها كندا، والمملكة المتحدة، وتركيا يعملون على هذه المهمة في الوقت الراهن.

الحديث إليكم حول هذا الفريق، الموجود معظمه هنا الليلة، هو بلا شك نتاج جهد ثمين قام به الباحثون في هذا المعهد. وهذا يذكرني بقصة سمعتها عن ونستون تشرشل. بالمناسبة أنا أحب القصص التي تروى عن تشرشل. وأنبهكم بأني سأروي قصتين في سياق حديثي. تقول الحكاية إنه ذات مرة حاصرت امرأة تشرشل واندفعت نحوه بصوت عال قائلة «سيدي رئيس الوزراء.. ألا يثيرك أن تعلم أنه في كل مرة تلقي فيها خطاباً تمتلئ القاعة وتفيض بالحضور؟».

قال تشرشل، الحاضر البديهة دائماً: نعم سيدتي، هذا يثيرني، لكن كلما غامرني هذا الشعور، يتبادر لذهني لو أنني كنت على حبل المشنقة، بدل أن ألقي خطاباً فسيكون الحشد ضعف ما ترين» [ضحك]. الليلة سأكون مباشراً وصريحاً معكم، بصورة تتلاءم مع جندي خدم بلاده قرابة 39 عاماً. سأخبركم عما هو فريد في فريقنا، وما كنا نقوم به، وما آمل أن ننجزه في المستقبل.

سأتحدث عن الفرص المتاحة وأعرج ملامسا التحديات. سأترك السياسة والسياسات (الإستراتيجيات) لمن هم أكثر معرفة مني بها، فالدول المنخرطة في هذا المشروع قد أرسلت ضباطاً ليكونوا جزءاً من فريق العمل على هذه المهمة، ودعوني أستخدم عبارات يرددها الباحثون في هذا المعهد عن السبب في ذلك: «إن القوانين السارية في لاس فيغاس لا يمكن العمل بها في الشرق الأوسط» وفي حين أن ما يجري في لاس فيجاس يبقى في لاس فيجس، لكنه ليس صحيحاً أن ما يحدث في الشرق الأوسط يبقى في الشرق الأوسط.

ونحن جميعاً في فريق التنسيق الأمني نتشاطر القناعة بأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو  مصلحة وطنية لدولنا على التوالي، وبالتالي للعالم أجمع. دعوني في البداية أعرض بعض المبادئ الأساسية التي أستند إليها في عملي هذا.

أولاً: وكما أسلفت، فإني أؤمن بعمق أن المساعدة على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.

ثانياً: أنا واحد ممن يؤمنون إيماناً راسخاً بحل الدولتين. دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمن إلى جانب دولة إسرائيل، وهو الحل الوحيد الذي يحقق الاحتياجات بعيدة المدى لدولة إسرائيل وكذلك أيضاً يحقق طموحات الشعب الفلسطيني. وشكل هذا التوجه، وعلى مدى طويل، عماد سياسة قيادتنا القومية، وأنا أشاركها هذا التوجه.

ثالثاً: دعوني أعلن بشكل واضح وجلي عن قناعتي الراسخة، علماً أنني أقول هذا لأصدقائي الإسرائيليين وبشكل مستمر، بأنه وكما قال الرئيس أوباما في العام الماضي "إن الروابط بين الولايات المتحدة وإسرائيل غير قابلة للانفصام لا اليوم، ولا غداً وستبقى إلى الأبد". [تصفيق].

قبل أن أبدأ، أود أن يعلم كل شخص في هذه القاعة أنني أعتبر -وأنا مخلص فيما أقول- أن معهد واشنطن أشهر مراكز الدراسات المتعلقة بقضايا الشرق الأوسط، ليس فقط في واشنطن، بل في العالم أيضاً [تصفيق]… لم أنته بعد، فأنا أقرأ تقارير المعهد، وأتحدث إلى الأصدقاء والباحثين فيه حول قضايا هامة. العاملون هنا في المعهد قادرون على منحك نصائح تتسم بعمق التحليل واللانحياز. وأنا أعتمد عليها، وأشعر أحياناً أنني قد أفقد البوصلة بدونها.

إضافة لذلك -وبعضكم يجهل هذا- يتميز العاملون في المركز بنكران الذات. السيد مايك أيزنشتات لابد أن يكون موجوداً معنا، هل أنت هنا يا مايك؟ مايك هلا وقفت؟ [تصفيق]، ما لا يعرفه بعضكم ـ لا يا مايك يجب أن تبقى واقفاً [ضحك] هذا أمر ـ ما لا يعرفه بعضكم أن مايك أيزنشتات عقيد احتياط في الجيش الأمريكي، وهو مسئول كبير هنا في المعهد، وقد أنجز مهمة عملية كضابط تخطيط ضمن الكادر العامل معي في القدس [تصفيق]. أريد أن أخبركم أن الحكمة وسعة الاطلاع التي يتمتع بها مايك، قد ساهمت ولا تزال وبشكل فاعل في رسم الخطط الإستراتيجية المستقبلية لنا، ويجب علي يا مايك أن أقول لك إنني فخور بك، والمعهد فخور بك أيضاً، ولك الشكر الجزيل على كل خدماتك [تصفيق].

حسنا، دعونا نبدأ. لقد وصلت إلى المنطقة في شهر كانون الأول/ديسمبر 2005 قادماً من البنتاغون في واشنطن، حيث عملت نائباً لمدير قسم السياسة والتخطيط الإستراتيجي في هيئة الأركان. وقبل ذلك كنت في العراق، مكلفاً بمهمة البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. قد يتساءل بعضكم فيما إذا كانت المهمة الموكلة إليً راهناً في الشرق الأوسط هي مكافأة على جهودي المبذولة في العراق أو ربما كانت فكرة لشخص ما استهدف معاقبتي [ضحك]. سيدي الوزير ولفوفتنز لن أطلب منك أن تقول لي أياً منها الأصوب [ضحك].

قبل ذلك كنت ملحقاً عسكرياً في سفارتنا في روسيا. لكن في قناعاتي كنت جندي مدفعية [تصفيق]. شكراً لكم، أنا أقدر هذا [ضحك]. وهذا مهم لأن رجل المدفعية تعلم كيفية «ضبط النيران»، فأنت تطلق الطلقة الأولى بحيث تكون أكثر قرباً ممكناً من الهدف، مستخدماً كافة المعلومات المتوفرة حولك، ثم تطبق تلك المعلومات على الطلقات التالية وتضبط الإحداثيات حتى تصيب الهدف.

هذا ما فعلناه، على وجه التحديد، أنا والفريق في الشرق الأوسط. لقد أصبحنا متعمقين في فهم سياق ودينامية الصراع من وجهة نظر الجانبين، وذلك من خلال التفاعل اليومي معهما على أرض الواقع. وتبعاً لذلك ضبطنا تحديد الهدف. والآن، ظهر إلى الوجود مكتب التنسيق الأمني الأمريكي، في آذار/مارس 2005، كمجهود لمساعدة الفلسطينيين على إصلاح أجهزتهم الأمنية، حيث لم تكن قوات الأمن الفلسطينية تحت سلطة عرفات قادرة على إنجاز التماسك الداخلي، وليس لديهم مهمة أمنية واضحة أو فاعلة.

كانت الفكرة من تشكيل (USSC) فريق التنسيق الأمني الأمريكي، خلق كيان أو جهاز ينسق بين مختلف المانحين الدوليين في إطار خطة عمل واحدة تنهي حالة تضارب الجهود. وتعبئ المزيد من الموارد وتهدئ من مخاوف الإسرائيليين حول طبيعة قدرات قوات الأمن الفلسطينية. وكان على فريق التنسيق أن يساعد السلطة الفلسطينية على تحديد الحجم الصحيح لقواتها وتقديم النصح لها فيما يتعلق بإعادة بنائها وتدريبها وتحسين قدراتها، لفرض حكم القانون وجعلهم مسئولين أمام قيادة الشعب الفلسطيني الذي يخدمونه.

لماذا اختير ضابط أمريكي برتبة جنرال لقيادة عمل كهذا؟.. هناك ثلاثة أسباب، الأول: هو شعور صناع القرار السياسي الكبار أن ضابطاً برتبة جنرال سيحظى بثقة واحترام الإسرائيليين. ضعوا هذا في خانة «نعم». الثاني: هو أن مقام وهيبة الجنرال سيشكل رافعة للتعاون الفلسطيني مع دول عربية أخرى، بإمكانكم وضع هذا في خانة " نعم". والفكرة الثالثة: أن للجنرال نفوذاً أكبر على عملية التداخل بين مختلف الوكالات في الحكومة الأمريكية. اثنان من ثلاثة ليس أمراً سيئاً [ضحك]

حسناً، أين نحن الآن؟، أو من نحن وكيف نتلاءم في السياق الإقليمي؟ وهذا مهم بمعيار ما. وسنكون الليلة "لطفاء" بخروجنا عن السائد والمتبع "لندعكم تعرفون من نكون، لأننا لا نقوم بعمل كهذا في أغلب الأحيان. وكما قلت سابقاً نحن فريق متعدد الجنسيات. هذا مهم. العناصر الأمريكيون يخضعون لقيود السفر عندما يعملون في الضفة الغربية. لكن العناصر الكندية والبريطانية لا يخضعون لمثل هذه القيود.

في الواقع، معظم المجموعة الإنجليزية (ثمانية أفراد) تسكن في رام الله. ومن يعرف منكم شيئاً عن المهام في أعالي البحار يعلم أن الولايات المتحدة لا تفهم أن العيش مع الناس الذين تعمل معهم أمر ثمين. أما الكنديون الذين يتجاوز عددهم ثمانية عشرة فهم منظمين في فريق يدعى محاربي الطريق. ويتنقلون يومياً في مختلف أنحاء الضفة الغربية، يزورون قادة أمنيين فلسطينيين، يطلعون على الأوضاع المحلية، ويعملون مع فلسطينيين ويتحرون الأمزجة على أرض الواقع.

يوفر الكنديون للفريق مترجمين محترفين، وهم كنديون من أصول عربية، وعلى صلة مباشرة مع السكان. الكنديون والبريطانيون هم عيوننا وآذاننا. وعندما ألتقي بقادة أمنيين فلسطينيين أو قادة عسكريين إسرائيليين أحضر معي الكنديين والبريطانيين، وكوننا فريق متعدد الجنسيات مسألة مهمة جداً.

هناك نقطة مهمة أخرى وهي أننا منحنا منذ البداية العمل مع كافة أطراف الصراع باستثناء الإرهابيين. وهذا يعني أننا نتعامل بصورة يومية مع الفلسطينيين والإسرائيليين.. هذا أمر فريد من نوعه في المنطقة (صدقوا أو لا تصدقوا).. في أي يوم قد ألتقي في رام الله وزير الداخلية أو قائد قوات الأمن في السلطة الفلسطينية صباحاً ثم ألتقي بالمدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية بعد ظهر نفس اليوم.

غالباً يزور فريقي وأنا الأردن ومصر، وحتى أنه سمح لنا بالتنسيق مع دول الخليج.. شعارنا هو التحرك إلى الأمام بحرص وتنسيق كامل مع كل الأطراف. سأريكم في بضع دقائق كيف نعمل. نحن أيضاً مرتبطون بشبكة مع كافة المبعوثين في المنطقة العاملين في مجال الصراع العربي الإسرائيلي. فريقي وأنا على اتصال يومي مع مجموعة تدعى (EUPOL COPPS) وهو فريق من رجال الشرطة الأوروبيين، الذين يعيشون هناك وهم مسئولون عن إصلاح الشرطة المدنية الفلسطينية.

ونحن نعمل معهم أيضا بصورة مشتركة على إصلاح النظام القضائي. كذلك نحن على ارتباط  وثيق مع جهود ممثل الرباعية الخاص، توني بلير وفريقه. ونحن أيضاً على صلة وثيقة بصديق لي من هيئة الأركان المشتركة العميد بول سيلفا، في القوى الجوية الذي يتابع ويراقب خارطة الطريق ويرسل تقاريره مباشرة إلى وزيرة الخارجية كلينتون. وكذلك نجتمع مع لاعبين دوليين آخرين في المنطقة في سياق عملية التنسيق التي تتراوح بين الاتصال بالدول كل على حدة وبالمنظمات غير الحكومية وموظفي الأمم المتحدة.

لكن ربما ما هو أكثر أهمية حول من نحن هو أننا نعيش في المنطقة. نحن لم ننزل بالمظلة لبضعة أيام ثم نعود إلى الوطن. بل نبقى ونقيم هناك في منطقة حيث يشكل فهم الحقيقة على أرض الواقع وبناء علاقات مع مختلف الأطراف حجر الزاوية في إنجاز عمل ما، يجب استثمار الوقت، وقد فعلنا ذلك.

كنت بعيداً عن الوطن، كما سمعتم، لأكثر من ثلاثة أعوام ونصف. وطاقم عملي يمددون إقامتهم وأحياناً تزيد مدة إقامتهم عن إقامتي. وإذا ما ذهب أحدهم إلى القنصلية الأمريكية في القدس في آخر الليل أو في عطلة نهاية الأسبوع؛ فسيرى بعض الأضواء في البناء. وغالباً ما يكون هؤلاء رفاقي. وأظن أن دزرائيلي هو القائل: «سر النجاح هو الثبات والإصرار على الهدف».

لذا دعوني أتحدث قليلا عن التاريخ ونحدد إلى أين وصلنا منذ آذار/مارس 2005. كان الجنرال كيب وارد أول قائد لفريق الأمن الأمريكي، وكانت مهمته البدء بعملية تدريب وتجهيز قوات الأمن الفلسطينية. لكن مهمته تعطلت، صراحة، بعملية الفصل الإسرائيلي الأحادي في قطاع غزة عام 2005. ولم يقم بأي عمل على صعيد مهمته.

وعندما انتقلت القيادة إليً في كانون الأول/ديسمبر 2005، قال لي «حظاً سعيداً». وقليلاً كان تقديري لحجم الحظ الذي كنت بحاجة إليه، ذلك لأنه بعد شهر ربحت حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وتغيرت مهمتي بين ليلة وضحاها. وخلال الثمانية عشر شهراً التالية واجهنا وضعاً من اثنين: إما حكومة «حمساوية» في الأراضي المحتلة أو حكومة وحدة على رأسها شخص من حماس.

ونتيجة لذلك، ركزنا نشاطنا التنسيقي الدولي على المساعدة بالنهوض باقتصاد غزة، وعلى نطاق واسع من خلال التنسيق مع إسرائيل ومصر والفلسطينيين على المعابر الرئيسية، وتحديداً في معبري رفح وكارني. ونسقنا أيضا المساعدة التدريبية التي قدمها الكنديون والبريطانيون للحرس الرئاسي الفلسطيني الذي كان يدير تلك المعابر الحدودية.

ولأن الحرس الرئاسي يقدم تقاريره مباشرة إلى الرئيس عباس، وليس خاضعاً لنفوذ حماس أُعتبروا أطرافاً في اللعبة. لكن كافة قوى الأمن الأخرى عانت كثيراً من إهمال حماس لها، وعدم دفع رواتبها، واضطهادها، وفي الوقت نفسه واصلت حماس بناء قوات أمن خاصة بها بدعم سخي من إيران وسوريا. في حزيران/يونيو 2007، كما أعتقد أنكم تعرفون، قامت حماس بانقلاب في قطاع غزة ضد قوات أمن السلطة الفلسطينية الشرعية.

وهكذا أط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 

 



التالي